2 - الدليل العيني ، وهو غير الدليل اللفظي بمعنى القياس الذي ذكرناه في المعنى الأوّل ، وذلك من قبيل العلّة التي هي دليل لمّي على المعلول ، أو المعلول الذي هو دليل إنّي على العلّة .
3 - الحجّة بالمعنى الذي يكون موضوع علم أصول الفقه أو قل : هو العرض المحمول في علم الأصول على ذات الحجج ، فيقال : الشهرة حجّة في الفقه ، والاستصحاب كذلك ، والكتاب والسنّة والإجماع كذلك ، وما إلى ذلك .
4 - أفاد الشيخ الأنصاري رحمه اللّه : أنّ الحجّة بمعناها الأصولي تعني الحدّ الأوسط المثبت للأكبر على الأصغر .
5 - أفاد استاذنا الأعظم « 1 » : أنّ الحجّة التي يبحث عنها الفقيه في علم أصول الفقه هو ما يحتجّ به العبد على المولى والمولى على العبد في الطاعة والعصيان ، وكلّ من يعتبر مسؤولا مع من يعتبر أعلى منه ووليّا عليه دينيا أو أخلاقيا أو اجتماعيا ، فمثلا من يعتقد بحجيّة الاستصحاب اجتهادا أو تقليدا وأثبت الاستصحاب حكما إلزاميا عليه وخالف كان للّه تعالى أن يحتجّ عليه بالاستصحاب ، ولو نفى الاستصحاب الإلزام عنه فترك وكان الإلزام ثابتا في علم اللّه تعالى كان للعبد أن يحتج بهذا الاستصحاب كعذر لتركه ونحو ذلك سائر الحجج لعلم الفقه التي ثبّتوا حجّيتها في علم الأصول ، بل وحتّى القطع فإنّه حجّة يحتجّ به اللّه على عباده وبالعكس ،
هامش
( 1 ) يعني آية اللّه العظمى البروجردي رحمه اللّه .