تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وبتبع علمنا بقيام الإمام مقامه دلّت على ولاية الإمام أيضا وهي قوله تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
وقوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
وطبعا المتيقن من اولي الأمر بعد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم هم الأئمة عليهم السّلام وقوله تعالى :
ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
. ونحن نتعدّى من النبيّ والإمام في الولاية إلى الفقيه في عصر الغيبة بالتوقيع المرويّ عن الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه : « أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه عليهم » « 1 » . وقد تكلّمنا عن تفصيل الاستدلال بهذا الحديث على ولاية الفقيه في كتابنا ( أساس الحكومة الإسلامية ) وكتابنا ( ولاية الأمر في عصر الغيبة ) ، ولسنا هنا بصدد تكرار ما مضى في الكتب السابقة . وقد أورد مهدي الحائري على الاستدلال بهذا التوقيع لولاية الفقيه بأنّنا يجب أن نفهم أوّلا ما معنى الحجّة في هذه الرواية ، وهل كلمة : ( الحجّة ) أو ( الحجيّة ) تشتمل على معنى إدارة البلاد ؟ فنقول : قد ذكروا للحجّة عدّة معان : 1 - الحجّة بمعنى الدليل ، فإن قصد بالدليل البرهان المنطقي كان معنى ذلك القياس البرهاني المشتمل على الصغرى والكبرى والنتيجة مع فرض الصغرى والكبرى من اليقينيّات .
هامش
( 1 ) إكمال الدين وإتمام النعمة ، المصدر السابق ، ب 45 التوقيعات ، التوقيع الرابع .