تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
الموروثة من التاريخ في الاتجاهات التي مرّ ذكرها . والمسألة المطروحة اليوم على بساط البحث هي مسألة التحديات الجديدة التي أفرزتها تجربة تطبيق الإسلام المعاصرة من جهة ، والتحديات التي وفدت من التجربة الأوربية والتي وصلت موجاتها إلى مجتمعاتنا على هيئة دعوات لعزل الدين عن السياسة ، وعملية الدولة والمجتمع على وفق مقولة « ما للّه للّه وما لقيصر لقيصر » ، وعلى هيئة تداعيات امتدت إلى داخل الكيان الإسلامي ذاته من جهة أخرى ، وهذا هو مكمن الخطورة في الوقت الراهن . وقد قررت تلك التداعيات مماهاة موجة التغريب والعلمنة وشعاراتها في النهضة والتقدم والحداثة والعصرنة والتشبّه بها تحت ضغط هاجس اللحاق بالعصر - إذا ما أحسنا الظن بدعاتها - ، أو تحت تأثير مباشر أو غير مباشر من الأوربة والتغريب الممتدين إلى داخل الكيان الإسلامي واللذين تبشّر بهما وتحمل تداعياتهما طبقة ثقافية - متثاقفة - سياسية نخبوية تشكلت على غرار تشكل النخبة العلمانية ، وتعيش على هامش الإسلام ، فتفكر خطأ وتنفث سمومها في أوساط المجتمع على هيئة إشكالات وطروحات تتحدث عن عزل « طبقة العلماء » عن السياسة والفكر ، واستبدالهم تارة بمشروع النخبة الإسلاميّة المتحالفة في إطار سياسي « 1 » ، أو في أي إطار آخر ( جامعي - أكاديمي ) « 2 » ، وتارة أخرى من خلال طرح عناوين بديلة من أمثال ( المثقف الإسلامي ) و ( المفكر
هامش
( 1 ) هذا رأي طرحته بعض الأحزاب الإسلاميّة . ( 2 ) هذا الرأي طرحه أستاذ جامعي إيراني أثار ضجّة حول أفكاره في السنوات الأخيرة .
المرجعية والقيادة — صفحة 24 | السيد كاظم الحسيني الحائري