الماثل حاليا في الكتاب ، ذلك غير عشرات الدراسات والمحاضرات المنشور منها وغير المنشور ، في هذا المجال .
إنّ جلّ ما حوته هذه الإصدارات في مجال الفقه السياسي الإسلامي هو مناقشة الأسس التي تستند إليها النظرية السياسية الإسلاميّة في الحكومة وقيادة الدولة وإدارة المجتمع ، ودحض النظريات الأخرى ومناقشة أدلّتها ، وترجيح الأساس الذي قامت عليه بحوث سماحة المؤلف ، وهو أساس مبدأ ولاية الفقيه ، وبأسلوب استدلالي مقارن ناقش فيه النظريات الأخرى كالديمقراطية والشورى ، وما إلى ذلك من نظريات وآراء فقهية مطروحة ، وردّ عليها مؤسّسا للنظريّة الإسلاميّة المتبناة .
لقد جاء كتاب « المرجعية والقيادة » حاويا على جلّ الموضوعات المشار إليها آنفا ، فاحتوى على ثلاثة فصول وملحق ، وكان الأوّل مكرسا لدراسة مبدأ الحكومة ( الولاية ) في الأنظمة السياسيّة العلمانيّة والإسلاميّة مفصّلا في هذه الأخيرة على صعيد مفهومي الانتخاب والبيعة وأدلّتهما مع تركيزه البحث في البيعة لكثرة الشبهات المثارة حولها .
وفي الفصل الثاني كرّس البحث حول مبدأ ولاية الفقيه من حيث مبانيه العامّة وتعدّد الآراء فيه ، ومناقشة كل رأي على حدة ، سواء القائلين به أو المنكرين له ، وتأكيده في نهاية المطاف على مبدأ الولاية مع بيان حدوده روائيا وعلى صعيد الواقع السياسي والاجتماعي .
وفي الفصل الثالث فقد كرّس البحث فيه للردّ على الشبهات والإشكالات
المرجعية والقيادة — صفحة 27
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٧