والانتهازية الفكرية والعقائدية .
ولكن وعلى رغم ذلك فإنّ ما يمكن به وصف هذه الآراء أنّها تتحدى مشاعر وعقيدة الطائفة وربما تهدد المجتمع بالتجزئة وخلق البلبلة الفكرية من خلال محاولة نسف الأسس والمرتكزات التي قام عليها المجتمع الشيعي - والتي هي أحد أبرز خصائصه - والتي أكسبته صبغته المعينة وقوّته إزاء أعاصير الأعداء الموجّهة هذه التداعيات بطرح علمي بديل يجيب على الاستفهامات المثارة - خصوصا في مجالات افتراق النظرية عن التطبيق وملء مناطق الفراغ في الفكر السياسي المعاصر - من أجل تحصين المجتمع من تأثيراتها الضارة .
أمّا التحديات التي تتّسم بالموضوعية والطرح العملي ، فهي التحديات التي يفرزها تطور الواقع الاجتماعي ، والتي تحتاج إلى إجابات علمية ودراسات موضوعية تقع مسئوليتها أوّلا وأخيرا على عاتق الفقهاء .
وإنّنا وجدنا سماحة آية اللّه السيد كاظم الحائري ( دام ظله ) قد وعى هذه المسألة مبكرا فكتب في مجال الفقه السياسي الإسلامي ما كانت الساحة الاجتماعية ، والمكتبة الإسلاميّة بحاجة ماسة إليه ، وقد كان باكورة أعماله الفكرية - السياسيّة كتاب « أساس الحكومة الإسلاميّة » الذي صدر عام 1979 م ، ثم أعقبه بكتاب « الكفاح المسلّح في الإسلام » ، ثم كتاب : « ولاية الأمر في عصر الغيبة » ، ثم كتاب « الإمامة وقيادة المجتمع » ، ثم هذا الكتاب : « المرجعية والقيادة » ، والذي هو في أصله سلسلة محاضرات تمّ تجميعها وإعدادها بالشكل
المرجعية والقيادة — صفحة 26
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٦