تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الوظيفة الفعلية العملية . وكلها ترجع إلى العلم بالصغريات ، فالنتيجة هي اشتراط الأعلمية في مجموع العلوم التي يحتاجها القائد في قيادته لا في خصوص ما يصطلح عليه اليوم بالفقه ، وهو كبريات الأحكام . وأمّا الأعلمية في الجميع فهي عادة تناسب المعصوم ، ولا يعقل في العادة اشتراطها في غير المعصوم . وممّا يشهد لما ذكرناه من أنّ المقصود بالأعلمية في الروايات المتقدّمة هو الأعلمية بلحاظ مجموع ما تتطلبه القيادة من العلوم المؤثّرة في إدارة المجتمع لا بلحاظ خصوص الكبريات الفقهية أنّ المثال الذي استشهد به الإمام عليه السّلام في صحيحة عيص بن القاسم وهو أنّ الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي . . . مثال إداري بحت لا علاقة له بالكبريات الفقهية . وشرط الأعلمية بهذا المعنى إنما هو في الأحكام الولائية لا في الأحكام الإلهية التي هي كبروية بحتا ، فإن الأحكام الولائية هي التي تكون نتيجة لمجموع الكبريات والصغريات أما الأحكام الإلهية البحت فهي نتيجة لفهم الكبريات فحسب . وإذن فالقائد تشترط في قيادته الأعلمية في النتائج أو قل : في مجموع الكبريات والصغريات سواء كان مرجعا للتقليد أيضا أو لا ، لأن نكتة الشرط المفهومة لا يفرّق فيها بين كونه مرجعا للتقليد أيضا أو لا . بل يمكن أن يقال بلحاظ خصوص رواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي التامّة سندا : إنها ناظرة أصلا إلى القيادة بمعنى المرجعية في الأحكام الولائية ولا علاقة