الأوثان ؟ قال : سواء ، قال : أخبرني عن القرآن تقرؤه ؟ قال : نعم ، قال : اقرأ
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
« 1 » فاستثناء اللّه عزّ وجلّ واشتراطه من الذين أوتوا الكتاب فهم والذين لم يؤتوا الكتاب سواء ؟ قال : نعم ، قال : عمّن أخذت ذا ؟ قال : سمعت الناس يقولون . قال : فدع هذا فإن هم أبوا الجزية فقاتلتهم فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة ؟ قال : اخرج الخمس واقسّم أربعة أخماس بين من قاتل عليه ، قال : أخبرني عن الخمس من تعطيه ؟ قال :
حيثما سمّى اللّه ، قال : فاقرأ :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
« 2 » قال : الذي للرسول من تعطيه ؟
ومن ذو القربى ؟ قال : قد اختلف فيه الفقهاء ، فقال بعضهم : قرابة النبي صلى اللّه عليه وسلم وأهل بيته ، وقال بعضهم : الخليفة ، وقال بعضهم : قرابة الذين قاتلوا عليه من المسلمين ، قال : فأيّ ذلك تقول أنت ؟ قال : لا أدري ، قال : فأراك لا تدري فدع ذا . ثم قال : أرأيت الأربعة أخماس تقسّمها بين جميع من قاتل عليها ؟ قال : نعم ، قال : قد خالفت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سيرته ، بيني وبينك فقهاء أهل المدينة ومشيختهم فاسألهم ، فإنّهم لا يختلفون ولا يتنازعون في أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إنّما صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على إن دهمه من عدوّه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم ، وليس لهم في الغنيمة نصيب ، وأنت تقول : بين جميعهم ، فقد خالفت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كلّ
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 29 .
( 2 ) سورة الأنفال ، الآية : 41 .