تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ما قلت في سيرته في المشركين ، ومع هذا ما تقول في الصدقة ؟ فقرأ عليه الآية :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها . . .
إلى آخر الآية « 1 » قال : نعم ، فكيف تقسّمها ؟ قال : اقسّمها على ثمانية أجزاء ، فاعطي كل جزء من الثمانية جزءا ، قال : وإن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف منهم رجلا واحدا أو رجلين أو ثلاثة جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف ؟ قال : نعم ، قال : وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء ؟ قال : نعم ، قال : فقد خالفت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كل ما قلت في سيرته ، كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسّمه بينهم بالسويّة ، وإنّما يقسّمه على قدر ما يحضره منهم وما يرى ، وليس عليه في ذلك شيء موقّت موظّف وإنما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضره منهم ، فإن كان في نفسك ممّا قلت شيء فالق فقهاء أهل المدينة فإنّهم لا يختلفون في أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كذا كان يصنع ، ثم أقبل على عمرو بن عبيد فقال له : اتّق اللّه . . . » إلى آخر ما مضى من مستهلّ البحث وفيه : ( من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضالّ متكلّف ) . وأنت ترى أنّ المتيقّن من عنوان الأعلم في هذا الذيل بعد ذاك الصدر المفصّل الناظر إلى الأحكام الفقهيّة هو الأعلم بلحاظ الأحكام الفقهية وكذلك الحال في الرواية الرابعة ، وفيها : ( إلّا أعلمهم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه ) والخامسة ، وفيها : ( أعلمهم بأمر اللّه ) والحادية عشرة ، وفيها : ( وأعلمها بالكتاب وأفقهها في
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 60 .