تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الدين ) . ويمكن أن نستنتج إلى هنا من البحث : أنّ الأعلمية في الفقه شرط في القائد بمعنى من يقود المجتمع في الأحكام الإلهية والولائية معا ، لأنّنا اخترنا في المحور الأول من البحث أنّ نظر الروايات إلى القيادة بمعنى المرجعية في الأحكام الولائية والإلهية في وقت واحد ، واخترنا في المحور الثالث أنّ المقصود هو الأعلمية في الفقه . أمّا إذا كان القائد يقود المجتمع في الأحكام الولائية فحسب فهذه الروايات لا تدلّ على شرط الأعلمية في الفقه فيها ، نعم من يعتقد بأعلميته في الفقه يقلّده في الأحكام الإلهية أيضا ، ومن يعتقد بأعلميّة غيره يقلّد غيره في ذلك . وهنا ينبغي إبراز نكتة أخرى ، وهي : أنّ الأعلمية في الفقه وإن كانت في الفهم المتشرّعي اليوم تعني الأعلمية في الكبريات الفقهية ، وأمّا تطبيق الصغريات فعلى المقلّد نفسه ، ولكن لا ينبغي أن تحمل الروايات على هذا المعنى ، وإنّما ينبغي أن تحمل بمناسبات الحكم والموضوع على الأعلمية في الأحكام التطبيقية والتنفيذية والتي هي نتيجة الصغرى والكبرى معا . وتوضيح ذلك : أنّ القائد يقود المجتمع في الأحكام الاجتماعية بتنفيذ أحكام اللّه عليه وتطبيقها في الخارج وفرضها على المجتمع ، فالمناسب هو فرض الأعلمية في النتائج التي يكون العلم فيها نتيجة العلم بالصغرى والكبرى ، وهذا يساوق كونه أعلم في مجموع العلوم التي يحتاجها القائد من حيث المجموع ، وأحدها : العلم بالكبريات ، والثاني : العلم بموضوعات دخيلة في تشخيص