تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
لتسلّم كلا المنصبين ، سواء منهم من كان يثور لإمارة نفسه أو كان يثور لتسليم الأمر بعد ذلك للرضا من آل محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فهذه الروايات تنصرف إلى الإمامة بهذا المعنى الرائج وقتئذ في الأذهان . والرابع : أن يكون المقصود شرط الأعلمية في الإمامة بمعناها الخاصّ لدى الشيعة المشتمل - زائدا على منصب الولاية والمرجعية في فهم أحكام اللّه - على ركن ثالث وهو ما قد يعبّر عنه بالسبب المتّصل بين الأرض والسماء ، كما في دعاء الندبة ، أو بتعبير : « لولا الحجّة لساخت الأرض بأهلها » « 1 » ، أو بتعبير : « وإنّي لأمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء » كما في التوقيع الشريف « 2 » ، أو بتعبير : « بكم فتح اللّه وبكم يختم ، وبكم
يُنَزِّلُ الْغَيْثَ
وبكم
يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ
، وبكم ينفّس الهمّ . . . » كما في زيارة الجامعة الكبيرة . وهذه الإمامة هي الإمامة المشترط فيها العصمة ، ويشترط فيها أن يكون الإمام أعلم من جميع الناس . ويمكن المزج بين أكثر من واحد من هذه الاحتمالات كأن نقول : إنّ المقصود بالولاية ما يشمل المرجعية في الأحكام الولائية والأحكام الإلهية معا ، وإنّ المقصود بالأعلمية بلحاظ مجموع الأمور التي لا بدّ للوليّ من العلم بها ، لا
هامش
( 1 ) روي عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله : « لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت » راجع البحار ، ج 52 . ص 92 . وعن الإمام الباقر عليه السّلام : « لو بقيت الأرض يوما بلا إمام لساخت بأهلها » راجع غيبة النعماني ص 218 . ( 2 ) البحار ، المصدر السابق ، ج 52 ، ص 92 .