في خصوص الفقه ، أو الأعلمية من ضمن مجموع المؤهّلين للقيادة .
والتامّ سندا من هذه الروايات هي الرواية الأولى والثالثة .
وتحقيق الكلام في مفاد هذه الروايات ينبغي أن يتم حول محاور ثلاثة كما يظهر من الالتفات إلى الاحتمالات التي شرحناها ، فإنّ هذه الروايات لا شكّ في أنّها اشترطت الأفضلية في العلم ، فيقع الكلام أوّلا : في تشخيص المفضّل ، هل هو الإمام بالمعنى المصطلح الشيعي الخاصّ ، أو هو وليّ الأمر بمعنى المرجع في الأحكام الولائية والإلهية معا ، أو هو ولي الأمر بمعنى المرجع في الأحكام الولائية فحسب ، وأمّا الأحكام الإلهية فيأخذها كلّ ممّن يقلّد ؟
وثانيا : في المفضّل عليه ، فهل المفروض كون الوليّ أعلم من جميع الناس أو كونه أعلم من خصوص المؤهّلين للقيادة ، أي الواجدين لباقي شرائط القيادة ؟
وثالثا : في المفضّل فيه ، فهل المقصود الأعلمية بلحاظ الفقه ، أو بلحاظ مجموع ما يحتاج الوليّ إلى العلم به ؟
أمّا المحور الأوّل : وهو المفضّل في هذه الروايات ، فالظاهر أنّ نظر أكثر الروايات إلى القيادة بمعنى المرجعية في الأحكام الولائية والإلهية في وقت واحد ، لا الولائية فحسب ، لما أشرنا إليه من أنّ المرتكز في وقت صدور النصوص لدى الشيعة والثائرين - وحتّى بعد الفصل الذي وقع عملا بين المنصبين في زمن بني العباس - هو القيادة بهذا المعنى ، لا بمعنى المرجعية في الأحكام الولائية فحسب ، بل بعض تلك الروايات ناظرة إلى تطبيق الكبرى التي
المرجعية والقيادة — صفحة 206
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٠٦