تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
11 - ما رواه ابن أبي الحديد عن نصر بن مزاحم من كتاب لعليّ عليه السّلام إلى معاوية وأصحابه وفيه : « . . . ولا ينبغي لمن كان له عقل أن يجهل قدره ويعدو طوره ، ويشقي نفسه بالتماس ما ليس بأهله فإنّ أولى الناس بأمر هذه الامّة قديما وحديثا أقربها من الرسول ، وأعلمها بالكتاب ، وأفقهها في الدين ، أوّلها إسلاما وأفضلها جهادا ، وأشدّها بما تحمله الأئمّة من أمر الامّة اضطلاعا ، فاتّقوا اللّه الذي إليه ترجعون ،
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ
. . .
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
. . . » « 1 » . 12 - ما في تفسير النعماني عن أمير المؤمنين عليه السّلام في بيان صفات الإمام : « وأمّا اللواتي في صفات ذاته فإنّه يجب أن يكون أزهد الناس ، وأعلم الناس ، وأشجع الناس ، وأكرم الناس . . . إلى أن قال : والثاني : أن يكون أعلم الناس بحلال اللّه وحرامه ، وضروب أحكامه ، وأمره ونهيه ، وجميع ما يحتاج إليه الناس ، فيحتاج الناس إليه ويستغني عنهم . . . إلى أن قال : والخامس : العصمة من جميع الذنوب . . . وإلى أن قال : وأمّا وجوب كونه أعلم الناس فإنه لو لم يكن عالما لم يؤمن أن يقلب الأحكام والحدود ، ويختلف عليه القضايا المشكلة ، فلا يجيب عنها بخلافها . . . » « 2 » . فيستدلّ بمثل هذه الروايات على أنّ ولاية الأمر بمعنى قيادة الامّة في الأحكام الولائية مشروطة بالأعلمية في الفقه من جميع الفقهاء .
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، دار احياء التراث العربي ، ط 2 ، 1385 ه‍ 1965 م ، ج 3 ، ص 210 . ( 2 ) البحار ، المصدر السابق ، ج 93 ، ص 44 و 64 .