تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
تشير إليها على خصوص الإمام المصطلح عليه لدى الشيعة ، والذي يجب عندنا أن يكون معصوما ومنصوصا عليه كما هو الحال في صحيحة عيص الماضية على ما يظهر من ذيلها ، فإنّه ورد في ذيلها الذي حذفناه في ما مضى ما يلي : « . . . واللّه لو كانت لأحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرّب بها ، ثم كانت الأخرى باقية يعمل على ما قد استبان لها ، ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد واللّه ذهبت التوبة ، فأنتم أحقّ أن تختاروا لأنفسكم إن أتاكم آت منّا فانظروا على أيّ شيء تخرجون ، ولا تقولوا : خرج زيد ، فإنّ زيدا كان عالما ، وكان صدوقا ولم يدعكم إلى نفسه ، بل دعاكم إلى الرضا من آل محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه ، إنّما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه ، فالخارج منّا اليوم إلى أيّ شيء يدعوكم ؟ إلى الرضا من آل محمد صلى اللّه عليه وسلم ؟ فنحن نشهدكم إنّا لسنا نرضى به ، وهو يعصينا اليوم وليس معه أحد ، وهو إذا كانت الرايات والألوية أجدر أن لا يسمع منّا إلّا من اجتمعت بنو فاطمة معه ، فو اللّه ما صاحبكم إلّا من اجتمعوا عليه إذا كان رجب فأقبلوا على اسم اللّه ، وإن أحببتم أن تتأخّروا إلى شعبان فلا ضير ، وإن أحببتم أن تصوموا في أهاليكم فلعلّ ذلك يكون أقوى وكفاكم بالسفياني علامة » « 1 » . وهذا - كما ترى بوضوح - ينظر إلى الإمام بمصطلحه الشيعي الخاصّ . إلّا أنّ الكبرى العامّة المنظور إليها في الحديث إنّما هي الولاية بمعناها الشامل للمرجعية في الأحكام الإلهية والولائية ، والتي هي أعمّ من الإمامة بمعناها الخاصّ الشيعي المشروط بالعصمة والنصّ ، بدليل أنّ الذين كان
هامش
( 1 ) الوسائل ، المصدر السابق ، ج 15 ، ب 13 من جهاد العدوّ ، ح 1 ، ص 50 - 51 .
المرجعية والقيادة — صفحة 207 | السيد كاظم الحسيني الحائري