الإشكالات المثارة على العمل الحزبي
لا نقصد بالعمل الحزبي ما يقول به البعض من أنّه كلّ عمل منظّم وحتّى العمل المرجعي إذا نظّم على وفق نظام الخبراء أو المرجعية الموضوعيّة فهو عمل حزبي ، بل نقصد بالعمل الحزبي هذا الشيء المعروف والمركوز في الأذهان من العمل الهرمي المتعارف عليه في قسم من البلاد والمؤلّف من قيادة وتحت إمرتها لجان وحلقات ، وتحت هذه حلقات أخرى ، حتّى تنتهي السلسلة إلى القاعدة الواسعة .
لقد أشكل على العمل الحزبي بعدّة إشكالات نناقش منها ثلاثة :
الأوّل : أشكل على هرميّة العمل الحزبي .
الثاني : وأشكل على سريّة قيادة الحزب
.
الثالث : وأشكل على منهج العمل الحزبي واعتبر أسلوبا غربيّا وافدا
.
تقويم الإشكالات الثلاثة
إنّ مثيري هذه الإشكالات - عادة - يتمسّكون بسيرة المعصومين عليهم السّلام واعتبارها منهجا في العمل السياسي والاجتماعي يجب أن يتبع ، فيقولون في مقام طرح الإشكالين الأوليين أنّ قيادة المعصوم عليه السّلام في أيام بسط اليد كأيام الرسول صلى اللّه عليه وسلم أو فترة ولاية الإمام علي عليه السّلام وفي أيام التقية كأيام الأئمة الباقين عليهم السّلام ، لم تكن قيادة هرميّة بل كانت قيادة شعاعيّة .
فلما ذا هذا التبديل في منهج القيادة ؟ .