تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
تشريع سماويّ ويكون تطبيقها وتنفيذها على وفق معايير وأسس مفهوميّة وأخلاقيّة معروفة . صحيح ، أنّ هناك منطقة فراغ متغيّرة ومتبدّلة ويعود أمر ملئها إلى ولي الأمر ، ولكنّ الأحكام الأوّليّة والأساسيّة والتي هي في دائرة واسعة جدّا نازلة من السماء ومن اللّه تعالى وفي القرآن الكريم والسنّة الشريفة ، ونسبة الولي الفقيه الحاكم كنسبة الناس إلى هذه الأسس والقوانين وهما على حدّ سواء ، فلا يفضل بعضهم على بعض في مقام تطبيقها . وهذا فرق أساس ومهم بين النظام الدكتاتوري ونظام ولاية الفقيه . ثانيا : ما يوجد لدى الشيعة من شرط ( العدالة ) التي يجب توفّرها في الولي الفقيه . وهذا الشرط تفتقده الأنظمة الأخرى . فأقلّ ظلم وأقلّ تخلّف يصدر من الولي يسقط ولايته لدى الشيعة والأمة رقيبة عليه وعلى التجربة . ثالثا : أنّ الفقهاء عديدون - والحمد للّه - ، وعندئذ ، فإنّ تعيين من سيلي أمور المسلمين منهم ، سواء كان أحدهم أو عددا منهم وفق مبدأ ( شورى القيادة ) ، هذا التعيين سوف تتدخّل فيه الامّة ولن تكون بمعزل عن الحكم وعن تشخيص الحاكم . وقد لا تكون الامّة قادرة على تشخيص الأفضل من الفقهاء مباشرة ، فعندئذ ، تختار الامّة خبراء منها ، وهم بدورهم يختارون الأفضل ويشخّصونه .
المرجعية والقيادة — صفحة 186 | السيد كاظم الحسيني الحائري