القيادة ) ولا نخرج حينئذ عن أصل المدّعى وهو ( ولاية الفقيه ) .
وأمّا لو ركّبت القيادة الجماعيّة من الفقيه وغيره لخرجت عن مبدأ ( ولاية الفقيه ) قطعا ، لأنّ المركّب من الفقيه ومن غيره الفقيه ، ليس بفقيه .
الجواب عن الشبهة الثالثة
حيث يقال : أنّ الإيمان بالمرجعية أو بمبدإ ولاية الفقيه يعني نوعا من الإيمان بالدكتاتوريّة ؟ ! حيث تجعل كل الأمور على وفق هذا المبدأ بيد الفقيه ، يأمر بما يشاء وينهى عمّا يشاء ولا تترك للأمّة أيّة حرية ولا يعتنى برأيها في الحكم ، فتكمّ الأفواه ، وتحبس النفوس التي في الصدور .
فهذه دكتاتوريّة البست بلباس الدين وثوب السماء بحجّة أنّ اللّه هو الذي أراد المرجع أو الولي الفقيه !
للجواب عن هذا الإشكال نقول : هناك عدّة نقاط ينبغي الالتفات إليها وهي :
أوّلا : ينبغي الالتفات إلى الفارق الأساس بين الدكتاتوريات في العالم وبين مبدأ ولاية الفقيه الذي يقول به الشيعة في زمن الغيبة .
فالبلاد التي يحكمها فرد أو فئة ديكتاتوريّا وبالجبر والقهر والغلبة تكون نظمها وأسسها التي تطبّق - إن كانت تطبّق - هي نظم وقوانين من وضع ذلك الدكتاتور فردا كان أو فئة .
أمّا الإسلام الذي حكم بولاية النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم بولاية الأئمة عليهم السّلام « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » ثم بولاية الفقيه « أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » ووفق الأدلّة الأخرى المبحوثة سابقا ، تكون نظمها وأسسها عبارة عن