بلحاظ أنّ النزاهة المتصوّرة في شخص المرجع أو وعيه قد لا تساويها أو تشابهها نزاهة جهازه كجهاز .
ويتحصّل من هذا ، أنّ العنصر الذي يحلّ تلك المشكلتين اللتين طرحتا في صدر البحث هما مشكلة تفتّت عمل المرجع بعد موته باعتباره عمل فرد ، ومشكلة الخوف من تحوّل المرجعية الصالحة إلى غير صالحة عبارة عن موضوعيّة المرجعيّة الصالحة .
ويحلّ محلّ الموضوعيّة بالشكل الذي شرحه استاذنا قدّس سرّه في حلّ هاتين المشكلتين ما تمّ في إيران من تشكيل ( مجلس الخبراء ) .
الجواب عن الشبهة الثانية
وهي ما يذكر من أنّ المرجع فرد والفرد تكثر أخطاؤه ، فلا بدّ لنا من الركون إلى عمل آخر غير فرديّ كي لا تكثر الأخطاء في القيادة .
إنّ هذا الكلام كان مذكورا في أوائل أيام الحركة الإسلاميّة في العراق ، ولكنّه لم يكن مذكورا بهذا الشكل المشوّه حاليا ، وإنّما كان بشكل آخر ، فلم يكن يقال : إنّ القيادة يجب أن تكون جماعيّة حتما ، بل كان يقال : إنّ القيادة قد تكون جماعيّة وقد تكون فرديّة . إلّا أنّ القيادة الفرديّة يجب أن تستفيد من مشورة أصحاب الاختصاصات كي لا تقع في أخطاء . ولكنّه - ومع الأسف - فإنّ المطالب أحيانا تتغيّر وتتبدّل وتتدهور إلى أن تشوّه الأمور !
وعلى كل حال ، فإنّ هذا العيب الذي يذكر وهو أنّ المرجع فرد والفرد غير المعصوم يخطأ وتكثر أخطاؤه ، هذا العيب قد التفتت إليه الشريعة الإسلاميّة