نائب الإمام ، ونائب الإمام هو المجتهد المطلق العادل الأعلم الخبير بمتطلّبات النيابة . وهذا يعني أنّ المرجعيّة من حيث مركز النيابة للإمام ذاتيّة ، وإنّما الفرق بين المرجعيّتين في أسلوب الممارسة » « 1 » .
صحيح انّ القرار في المرجعية الفرديّة يكون بيد المرجع الفرد لا غيره . وأمّا في المرجعية الموضوعيّة فإنّ لجهاز المرجع أن يقرّر ولكن هذا لا يعني إعطاء الولاية بيد الجهاز لأنّ هذا - كما قلنا - فيه خطأ فقهيّ إذ الولاية بيد الفقيه حسب ما قرّرناه سابقا وهذا الجهاز - إن لم يكن كل أعضائه من الفقهاء - ليس بفقيه حسب وليس له حقّ الولاية . وحينئذ ، حتّى لو أعطي هذا الجهاز حقّ إعطاء القرار فإنّ القول الفصل « حق الفيتو » يبقى بيد الفقيه ، إن شاء أمضى قرار جهازه وإن شاء بدّله إلى وفق ما يراه من المصلحة العامّة .
ولا بدّ من الإشارة هنا إلى أنّ صدور القرار من خلال جهاز المرجع يجعل هذا الجهاز أكثر فعاليّة ويشعره برابطة أكبر وأقوى بينه وبين ما كلّف به من أعمال ، ويدفعه بصورة أشدّ نحو إنجاز المهام الملقاة على عاتقه ونحو العمل بما قرّره ، بخلاف ما لو صدر القرار عن شخص المرجع الفرد وبشكل فرديّ . ومع هذا فإنّ القرار إذا كان صادرا عن شخص المرجع الفرد فإنّه قد يؤثّر في :
أوّلا : سرعة التصميم وصدور القرارات ، فإنّها في حالة صدورها عن المرجع الفرد تكون أكثر سرعة وحزما بخلاف ما لو كانت صادرة عن جهازه .
ثانيا : وقد يؤثّر ذلك أحيانا على نزاهة القرار وكونه في حالة صدوره عن شخص المرجع أكثر نزاهة أو وعيا عمّا إذا صدر عن الجهاز ، وذلك
هامش
( 1 ) السيد كاظم الحائري ، مباحث الأصول ، الجزء الأول من القسم الثاني ، ص 96 - 97 .