فالموضوعيّة والذاتيّة أي الفرديّة ، عبارة عن أسلوب العمل ، والصلاح وعدم الصلاح ، عبارة عن مضمون وأهداف العمل .
الثانية : أنّ الولاية الشرعيّة لا تكون بيد هذا الجهاز الذي تحدّث عنه استاذنا السيّد الشهيد قدّس سرّه أي جهاز ( المرجعية الموضوعيّة ) وإنّما الولاية الشرعيّة بيد الفقيه .
فقد تخيّل البعض أنّ معنى ( المرجعية الموضوعيّة ) التي شرحها السيّد الشهيد قدّس سرّه هو أنّ الولاية الشرعيّة تقع بيد هذا الجهاز ، وهذا خطأ فقهيّ ، إذ أنّ هذا الجهاز ليس فقيها ونحن أثبتنا الولاية للفقيه لا لغيره في بحوث سابقة ، إلّا إذا كان كلّهم ( أفراد جهاز المرجعية الموضوعيّة ) فقهاء ، إذ قد يتشكّل منهم حينئذ ما أسميناه ( بشورى الفقهاء ) .
فالقيادة إذن بيد الفقيه ، وقد يرى الفقيه أنّ العمل ضمن هذا الجهاز الجماعي ضامن لمصلحة المجتمع العامّة فيعمل به .
ولكنّه - أي الفقيه - لو رأى وفي اللحظات الحاسمة أنّ القرار الجماعي - وإن كان نتاج هذا الجهاز الجماعي - سوف ينتهي إلى أخطاء وأخطار ، فإنّ حقّ الولاية الثابت له يمكّنه من إصدار القرار وكما يراه هو وبقطع النظر عن أي شيء آخر .
وهذه المسألة قد جلّاها ووضّحها السيّد الشهيد قدّس سرّه في بحثه ذاك بقوله قدّس سرّه : « وهكذا يظهر أنّ الفرق بين المرجعيّة الذاتيّة والمرجعيّة الموضوعيّة ليس في تعيين شخص المرجع الشرعي الواقعي ، فإنّ شخص المرجع دائما هو
المرجعية والقيادة — صفحة 181
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٨١