عمله ولا ينهيه ولن يبدأ المرجع الجديد العمل من جديد ومن نقطة الصفر .
وباعتبار ثقة الامّة التي كسبها هذا الجهاز ضمن مرجعية ذلك المرجع الصالح ، ستكون له - أي للجهاز - اليد الطولى في تعيين المرجع الجديد ، وسيحول هذا الجهاز دون تعيين مرجع غير صالح - بالمعنى الذي قلناه للصلاح وعدمه - وذلك بتوجيه الأنظار إلى مرجع صالح يقوم محل المرجع الراحل .
وأودّ أن الفت النظر هنا إلى مسألتين متعلّقتين ببحث السيّد الشهيد قدّس سرّه اشتبه بهما البعض وهما :
الأولى : الخلط بين فكرة ما سمّاه استاذنا السيّد الشهيد الصدر رضى اللّه عنه بالمرجعية الموضوعيّة وما سمّاه بالمرجعية الصالحة . فهناك بحثان مندمجان في بحث واحد حول المرجعيّة الصالحة : وهي المرجعيّة التي تتبنّى الأهداف الخمسة التي أشار إليها استاذنا في مستهلّ حديثه .
والمرجعيّة الموضوعيّة : وهي المرجعية التي تتبنّى جهازا بالمستوى الذي تحدّثنا عنه مختصرا « 1 » .
وعلى هذا فليس كل مرجعية غير موضوعيّة غير صالحة كما يتصوّر البعض ، إذ قد ترتئي المرجعية الصالحة العمل بغير ذلك الأسلوب الذي طرحه السيّد الشهيد قدّس سرّه في ( المرجعية الموضوعيّة ) ، أو قد تريد ذلك الشكل من العمل ولكنّ الظروف قد لا تناسبه .
هامش
( 1 ) تفصيل ذلك في مقدّمة كتاب مباحث الأصول ، الجزء الأوّل من القسم الثاني ، لسماحة السيّد الحائري ( دام ظله ) .