مستوى الشعارات لا إشكال عليه .
إنّ كلامنا هذا لا يشمل الأحزاب والتكتلات ذات المنهج الإصلاحي ، بل يشمل التكتلات والأحزاب التي تريد أن تقود العالم وتريد أن تلي أمور المسلمين .
الثانية : يجب أن نميّز بين فكرة المرجعية كفكرة وبين الواقع المعاش وخاصّة قبل إقامة الدولة الإسلاميّة المباركة .
فإنّ الواقع المعاش بالنسبة لبعض المرجعيات مبتلى بهذا النقص المذكور وهو ( فردانيّة المرجع ) و ( انهيار عمله ) بموته ، وذلك لأحد الأمرين الماضيين :
تفتّت المرجعيّة الكبيرة إلى مرجعيّات صغيرة ، وخطر انتكاس المرجعيّة الصالحة إلى غير الصالحة . وكلا هذين الخطرين ينشأ آن من كون العمل المرجعي عملا فرديا .
وقد طرح استاذنا الشهيد الصدر قدّس سرّه أطروحة المرجعية الصالحة والموضوعيّة ، كحلّ لهذه المشكلة . وافترض قدّس سرّه أنّ هناك جهازا منظّما ولكنّه ليس كالأحزاب بشكلها الهرمي المعروف ، وهذا الجهاز يتألّف من كل الأجهزة العمليّة التي يحتاجها المرجع ، ومن وكلائه في المناطق ، وهؤلاء مكلّفون برفد المرجع بالمعلومات والأفكار والتصوّرات وغير ذلك مما يحتاجه المرجع في عمله ، ويكون المرجع نفسه على رأس هذا الجهاز ، وقد سمّى السيد الشهيد الصدر قدّس سرّه هذا الجهاز كجهاز ( بالمرجعية الموضوعيّة ) .
وحينئذ ، - وكما يتصوّر السيد الشهيد - فإنّ موت المرجع سوف لا يفتّت
المرجعية والقيادة — صفحة 179
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٧٩