تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
على الدوام بل كانت تضيع . وعلى هذا يجب الانتقال إلى منهج آخر ينجو من هذه المشكلة ، مشكلة تفتت القوى وتبعثرها . ثانيا : ولعلها كانت مسألة الخشية من انتكاس المرجعية بعد موت المرجع المسيطر من مرجعية صالحة إلى مرجعية غير صالحة . وذلك على أساس ما كتبه السيد الشهيد قدّس سرّه من انقسام المرجعية إلى مرجعية صالحة ومرجعية غير صالحة . ولا نقصد بهما المرجع العادل والمرجع الفاسق . وإنّما المقصود أنّ المرجعية تكون على نمطين هما : 1 - مرجعيّة تتبنّى الخطّ الإسلامي بالمعنى الذي يتضمّن أمرين : الأوّل : أنّه يرى الإسلام كافلا ومديرا لكل مجالات الحياة ، ولا يراه مقتصرا على المجال العبادي الفردي فحسب . الثاني : أمر نابع من الأوّل في واقعه وهو الإيمان بإقامة الحكومة الإسلاميّة . إذ هناك من يقول بأنّ إقامة الحكومة الإسلاميّة هي من شؤون الإمام الحجة ( عج ) والإسلام بخير ما دام الناس يصلّون ويصومون . . . والمرجعية الصالحة هي تلك المرجعية التي تتبنّى نشر الإسلام الشامل لكل نواحي الحياة والتي تؤمن بحاجة الإسلام إلى حكومة وقوة والمؤمنة بتمكّن أتباعه من تطبيقه على أرض الواقع . 2 - المرجعية غير الصالحة وهي التي لا تتبنّى هذين الهدفين ولا تعني عدم صلاح المرجع بلحاظ الفسق .
المرجعية والقيادة — صفحة 177 | السيد كاظم الحسيني الحائري