على الدوام بل كانت تضيع .
وعلى هذا يجب الانتقال إلى منهج آخر ينجو من هذه المشكلة ، مشكلة تفتت القوى وتبعثرها .
ثانيا : ولعلها كانت مسألة الخشية من انتكاس المرجعية بعد موت المرجع المسيطر من مرجعية صالحة إلى مرجعية غير صالحة .
وذلك على أساس ما كتبه السيد الشهيد قدّس سرّه من انقسام المرجعية إلى مرجعية صالحة ومرجعية غير صالحة . ولا نقصد بهما المرجع العادل والمرجع الفاسق . وإنّما المقصود أنّ المرجعية تكون على نمطين هما :
1 - مرجعيّة تتبنّى الخطّ الإسلامي بالمعنى الذي يتضمّن أمرين :
الأوّل : أنّه يرى الإسلام كافلا ومديرا لكل مجالات الحياة ، ولا يراه مقتصرا على المجال العبادي الفردي فحسب .
الثاني : أمر نابع من الأوّل في واقعه وهو الإيمان بإقامة الحكومة الإسلاميّة . إذ هناك من يقول بأنّ إقامة الحكومة الإسلاميّة هي من شؤون الإمام الحجة ( عج ) والإسلام بخير ما دام الناس يصلّون ويصومون . . .
والمرجعية الصالحة هي تلك المرجعية التي تتبنّى نشر الإسلام الشامل لكل نواحي الحياة والتي تؤمن بحاجة الإسلام إلى حكومة وقوة والمؤمنة بتمكّن أتباعه من تطبيقه على أرض الواقع .
2 - المرجعية غير الصالحة وهي التي لا تتبنّى هذين الهدفين ولا تعني عدم صلاح المرجع بلحاظ الفسق .
المرجعية والقيادة — صفحة 177
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٧٧