تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

ثالثا : أنّ المرجعية أو ولاية الفقيه نوع من الديكتاتورية

التي البست لباس الدين والقداسة !

[ أما الجواب ]

الجواب عن الشبهة الأولى

أمّا الشبهة الأولى وهي القول بأنّ عيب العمل المرجعي هو كونه عملا فرديا ينهار ويفنى بموت المرجع ولا بدّ للآتي الاستئناف من جديد ، فإنّه قد يجاب عن ذلك ابتداء ولأوّل وهلة بأنّ المرجع حين موته تبقى جهوده محفوظة فيتسلّمها المرجع اللاحق الذي يأتي بعده . فالسيد البروجردي قدّس سرّه تسلّم المرجعية بعد السيد أبي الحسن قدّس سرّه وتسلّم مع المرجعية مشاريع السيد الاصفهاني قدّس سرّه في سبيل توعية وهداية المجتمع ، ولم تفن هذه الأعمال والمشاريع بموته رضى اللّه عنه . لعل صاحب الشبهة كان ينظر إلى إحدى نكتتين عندما وقع في هذا الاشتباه وهما : أوّلا : كان يرى أنّ المرجعية المسيطرة كانت تتفتت إلى مرجعيات صغيرة متعدّدة عند موت المرجع المسيطر ، فمثلا حين مات السيد البروجردي قدّس سرّه تفتتت المرجعية بعده إلى عدّة مرجعيات في النجف الأشرف وقم المقدّسة . فلعل صاحب هذا الرأي أراد القول بأنّ القوة العظيمة للمرجعية المسيطرة تتبعثر وتنتهي إلى عدّة قوى صغيرة بعد موت المرجع المسيطر ، وأنّ توحيد القوى ووحدة المرجعية أمر فيه مصلحة عظيمة ، وهذه المصلحة لم تكن تحفظ