هذا المال . وصاحب العنوان - وهم الفقراء - في هذا المثال ليس لهم حقّ التصرّف ؛ لأنّهم لا يملكون المال إلّا بعد التوزيع عليهم ، فتصل النوبة عندئذ إلى الولي ، فهو الذي له حقّ التصرّف في الزكاة ووضعها في محلها .
ومن هذه العناوين أيضا عناوين الجهات المعنويّة من قبيل منصب ( الولاية ) أو ( السلطة ) .
وهذا المنصب ، يملك أموالا كالأنفال ، والمنصب - كمنصب - لا يعقل أن يتمكّن من التصرّف ، فالذي يتصدّى عملا لهذا الحقّ هو الولي على هذا المنصب وهو شخص الإمام أو الوليّ الفقيه .
ومن هذه العناوين أيضا العناوين المادّيّة من قبيل عنوان ( الأوقاف ) كوقف المساجد وما شابه ذلك .
فللمسجد أموال ولا يستطيع هو التصرّف فيها ، فإن عيّن في صيغة وقف المسجد متولّ لها فهو ، وإلّا فالولاية لولي الأمر .
ثالثا : موارد القصور الاجتماعي :
فقد يتألف المجتمع من أفراد كلهم حكماء وعلماء - فرضا - ومع ذلك تبقى للمجتمع خصائصه ومميزاته التي تغايره عن الفرد ولا بدّ أن يبتلي بنواقص شئنا أم أبينا وهي :
1 - أنّ تشخيص المفاسد والمصالح الاجتماعية يتوقّف على كسب معلومات عن الوضع القائم . وهذه المعلومات لا تجتمع في المجتمع كمجتمع ما لم يكن للمجتمع مركز تتجمّع فيه المعلومات ، وهذا المركز