القرار المناسب وذاك هو ولي أمر المجتمع ، وهو الذي يملأ هذا النقص الاجتماعي .
2 - نقص وحدة الرأي :
فإنّ الأعمال الاجتماعية بحاجة إلى رأي موحّد وإلّا لم يمكن تمشيتها وبشكل سليم . والمجتمع كمجتمع لو لم يعط أمره بيد ولي يقوده لما أمكن توحيد الرأي فيه . وهذا النقص ، يملؤه الولي الفقيه بما يصدره من أوامر وآراء بعد دراستها وتبيين المصالح والمفاسد فيها .
3 - تقديم المصلحة الاجتماعية على المصلحة الفرديّة :
إذ أنّ المصالح الاجتماعية كثيرا ما تتضارب مع المصالح الفرديّة والتزاحم واقع قهرا بينهما . ولو كنا نحن والمقاييس الأوّليّة فإنّ الفرد حرّ في اختياره ، ولا داعي له لتضحيته بمصالحه الفرديّة في سبيل المصالح الاجتماعية ولا إلزام عليه في ذلك .
ولا يحل هذا التزاحم إلّا بإصدار أمر تجب إطاعته شرعا ويلزم به المولّى عليه ، ولا يكون هذا إلّا من خلال ولي الأمر الشرعي .
رابعا : موارد المرافعات والقضاء وإقامة الحدود :
إنّ تقسيم القوى في الدولة إلى قوة قضائيّة وقوة مشرّعة وقوة منفّذة تقسيم لا وجود له بحدّ ذاته في الإسلام . إذ عندنا قوة واحدة في الإسلام هي قوة الولاية وعندنا الإمام معصوما كان أو من ينوب عنه ، بيده كل هذه الأمور .
ولكن قد يرى ولي الأمر أنّ من المصلحة في مقام التطبيق توزيع هذه