تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
القرار المناسب وذاك هو ولي أمر المجتمع ، وهو الذي يملأ هذا النقص الاجتماعي . 2 - نقص وحدة الرأي : فإنّ الأعمال الاجتماعية بحاجة إلى رأي موحّد وإلّا لم يمكن تمشيتها وبشكل سليم . والمجتمع كمجتمع لو لم يعط أمره بيد ولي يقوده لما أمكن توحيد الرأي فيه . وهذا النقص ، يملؤه الولي الفقيه بما يصدره من أوامر وآراء بعد دراستها وتبيين المصالح والمفاسد فيها . 3 - تقديم المصلحة الاجتماعية على المصلحة الفرديّة : إذ أنّ المصالح الاجتماعية كثيرا ما تتضارب مع المصالح الفرديّة والتزاحم واقع قهرا بينهما . ولو كنا نحن والمقاييس الأوّليّة فإنّ الفرد حرّ في اختياره ، ولا داعي له لتضحيته بمصالحه الفرديّة في سبيل المصالح الاجتماعية ولا إلزام عليه في ذلك . ولا يحل هذا التزاحم إلّا بإصدار أمر تجب إطاعته شرعا ويلزم به المولّى عليه ، ولا يكون هذا إلّا من خلال ولي الأمر الشرعي .

رابعا : موارد المرافعات والقضاء وإقامة الحدود :

إنّ تقسيم القوى في الدولة إلى قوة قضائيّة وقوة مشرّعة وقوة منفّذة تقسيم لا وجود له بحدّ ذاته في الإسلام . إذ عندنا قوة واحدة في الإسلام هي قوة الولاية وعندنا الإمام معصوما كان أو من ينوب عنه ، بيده كل هذه الأمور . ولكن قد يرى ولي الأمر أنّ من المصلحة في مقام التطبيق توزيع هذه