تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لأفراد المجتمع عامّة لاختلفت الآراء ولعمّت الفوضى والاضطراب ولفسدت أمور المجتمع . فللفقيه الولي ، إذن ، دور تشخيص التزاحم ودور التقديم ، وأمره نافذ حتّى مع العلم والقطع بخطئه - كما قلنا سابقا - . وهذا هو معنى قول الإمام الخميني قدّس سرّه ( أنّ حكم الفقيه يحكم حتّى على الأحكام الأوّليّة ) وليس مقصوده قدّس سرّه أنّ للفقيه الحقّ مثلا في إسقاط أصل الصلاة أو الصوم أو الحجّ عن الناس ، بل له حقّ تشخيص التزاحمات بين الأحكام الأوّليّة في القضايا الاجتماعية عند وقوعها ، ومن ثم له حقّ تشخيص الأولويات منها وتقديمها على غيرها .

المسألة الرابعة : تتعلّق بموارد إعمال الولاية من قبل الولي

. وهذه الموارد على أقسام :

أوّلا : موارد النقص الفردي :

من قبيل الولاية على القصّر والأيتام والمحجور عليهم ، وما شابههم من الذين لا وليّ لهم . فهذه الموارد ، والتي هي من موارد النقص الفرديّة يملؤها ولي الأمر بإعمال ولايته فيها ، ولا يشترط حينئذ مباشرته إيّاها بنفسه بل يكفي في ذلك أن يعيّن نائبا أو وكيلا له في إنجازها .

ثانيا : موارد مالكيّة العنوان :

كعنوان الفقير مثلا . فالزكاة ملك للفقير ، والعنوان لا يمكن أن يتصرّف في