لأفراد المجتمع عامّة لاختلفت الآراء ولعمّت الفوضى والاضطراب ولفسدت أمور المجتمع .
فللفقيه الولي ، إذن ، دور تشخيص التزاحم ودور التقديم ، وأمره نافذ حتّى مع العلم والقطع بخطئه - كما قلنا سابقا - .
وهذا هو معنى قول الإمام الخميني قدّس سرّه ( أنّ حكم الفقيه يحكم حتّى على الأحكام الأوّليّة ) وليس مقصوده قدّس سرّه أنّ للفقيه الحقّ مثلا في إسقاط أصل الصلاة أو الصوم أو الحجّ عن الناس ، بل له حقّ تشخيص التزاحمات بين الأحكام الأوّليّة في القضايا الاجتماعية عند وقوعها ، ومن ثم له حقّ تشخيص الأولويات منها وتقديمها على غيرها .
المسألة الرابعة : تتعلّق بموارد إعمال الولاية من قبل الولي
. وهذه الموارد على أقسام :
أوّلا : موارد النقص الفردي :
من قبيل الولاية على القصّر والأيتام والمحجور عليهم ، وما شابههم من الذين لا وليّ لهم . فهذه الموارد ، والتي هي من موارد النقص الفرديّة يملؤها ولي الأمر بإعمال ولايته فيها ، ولا يشترط حينئذ مباشرته إيّاها بنفسه بل يكفي في ذلك أن يعيّن نائبا أو وكيلا له في إنجازها .
ثانيا : موارد مالكيّة العنوان :
كعنوان الفقير مثلا . فالزكاة ملك للفقير ، والعنوان لا يمكن أن يتصرّف في