تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
مثل هذه الأمور أمورا صحيحة من الناحية الشرعيّة ، وهل إنّ ولاية الفقيه فوق ولاية اللّه فيحلّل الفقيه ما حرّم اللّه ؟ إنّ جواب هذا هو أنّ عمل الفقيه في مثل هذه الموارد وبالتحليل الفقهي ينحلّ إلى عملين وإن كان ظاهرا قد قام بعمل واحد من قبيل إجبار صاحب البيت على التخلّي عن بيته أو صاحب المال على بيع ماله . فهو مثلا قد أمر صاحب البيت على التخلّي عن بيته وبيعه من الدولة لكي يفتح طريق من خلاله ، وهذا أمر جائز - اي أمر البيع - لأنّه أمر بالمباح ، إذ أنّ بيع البيت أمر جائز لصاحبه . وإذا أمر ولي الأمر صاحب البيت ببيع بيته فإنّ صاحب البيت يكون ملزما بهذا الأمر وينقلب الحلال حينئذ إلى واجب بعد أمر الولي به . ولا يمكن إنكار هذا الحقّ للولي مطلقا ، إذ بإنكاره لا يبقى أي معنى لولاية الولي . وبعدئذ ، فلو باع المالك بيته فقد امتثل حكم الحاكم ، ولو رفض وخالف وعصى الأمر الواجب الموجّه إليه فإنّه يكون قد ارتكب حراما . وحينئذ يأتي العمل الثاني من عمل ولي الأمر وهو إجبار المولّى عليه على ترك الحرام ، والإجبار على ترك المحرّمات وفعل الواجبات من جملة أعمال الولي . فيجبر المولّى عليه - حينئذ - على ترك بيته والخروج عنه ، ولا يكون هذا الإجبار عملا محرّما بالمرّة . الثاني : ويبقى إشكال آخر في موارد ( تحريم الواجبات ) كغلق باب الحجّ
المرجعية والقيادة — صفحة 166 | السيد كاظم الحسيني الحائري