تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

المسألة الثالثة : هي مسألة متعلّقة بمعنى قول الإمام الخميني قدّس سرّه ( أنّ الحكم الولائي يتقدّم حتّى على الأحكام الأوّليّة )

. فلا يختصّ حكم الولي بالأحكام الثانويّة ودائرة المباحات بل يتعدّاها ويتقدّم حتّى على الأحكام الإلزاميّة الأوّليّة . ولتوضيح معنى قوله رحمه اللّه ، نقول : إنّ الولي الذي تمّت ولايته شرعا يتدخّل بالمباحات بلا إشكال ، فيمكنه إلزام الامّة بفعل المباح أو بتركه وفق ما يراه من مصلحة . فمثلا ، بإمكانه أن يحدّد سعر متاع معيّن ويلزم مالكه ببيعه بذلك السعر بعد أن كان مباحا للمالك أن يبيعه وبأي سعر يراه ، وأنّ هذا النوع من الإلزام لا يعارض ولا يزاحم الأحكام الأوّليّة بالمرّة . ولكن هنا يبقى مورد لإشكالين لا بدّ من الإجابة عليهما هما : الأوّل : قد يقال بأنّ مثل هذا التحديد للأسعار - في المثال السابق - تصرف في أموال الناس ، وقد يتمّ بدون رضاهم وذلك في حالة رفضهم لهذا التحديد ( والناس مسلّطون على أموالهم ) - كما هو ثابت - فيكون هذا العمل عملا حراما ، والولاية لا تستطيع أن تحلّل الحرام لأنّ ( حلال محمّد صلى اللّه عليه وسلم حلال إلى يوم القيامة ) . ومثل هذا ما لو أجبرت الدولة مالك بيت على تهديم بيته من أجل شقّ طريق عامّ خلاله وهو رافض لذلك ، وما شابه ذلك من الموارد الأخرى . فكيف يمكن أن تصبح
المرجعية والقيادة — صفحة 165 | السيد كاظم الحسيني الحائري