تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الفقيه المنتخب . ومن ثم لا يجوز للفقهاء الآخرين غير المنتخبين مخالفة أوامر ولي الأمر المعيّن . الثاني : أنّنا حتّى لو قبلنا بالنصب العام ، وأنّ الفقهاء كلهم قد نصبوا من قبل الإمام عليه السّلام نصبا عامّا للنيابة عنه عليه السّلام فإنّ حلّ المشكلة يتمّ عن طريق المقايسة بين مصلحة مخالفة أمر ولي الأمر بأمر آخر لفقيه آخر ، وبين مفسدة شقّ عصا المسلمين . فلو أمر الولي المنتخب « 1 » بأمر ، فالمتوقّع أنّ الناس سوف تستجيب له وتطيع أمره باعتبار ما وضعته فيه من ثقة ، ولو خالفه الفقيه الآخر الذي لم يحصل على ثقة الناس أو حصل على ثقة جماعة قليلة من الامّة ، فإنّ ذلك سوف يؤدّي إلى شقّ عصا المسلمين . والفقيه أعرف من غيره بأنّ مفسدة شقّ عصا المسلمين أعظم من مصلحة مخالفة أمر الولي بأمر آخر وإن رأى أنّه مصيب في مخالفته إيّاه . ولو كان الفقيه الآخر - غير المنتخب - يرى نفسه وليّا على الامّة حقّا لما فعل هذا ، لأنّ أوّل مهام ولي الأمر هو حفظ مصلحة المولّى عليه ، وقد خالف هذه المصلحة بعمله هذا - كما هو واضح - .
هامش
( 1 ) قد تمّ التمييز بين معنى الانتخاب على المبنى الثالث ومعنى الانتخاب على وفق المبنى الرابع في ما سبق .
المرجعية والقيادة — صفحة 164 | السيد كاظم الحسيني الحائري