تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فيما بينهم مجلسا للقيادة واحدا ، وتكون تمشية الأمور حسب رأي الأكثريّة .

حدود ولاية الفقيه

ونبحث في هذه المسألة عن حدود ولاية الفقيه وإلى أي حدّ تكون أوامر ولي الأمر نافذة ؟ ونحصر الكلام في أمّهات الأمور ونبحثها في مسائل أربع :

المسألة الأولى : هل تشمل ولاية ولي الأمر موارد القطع بخطئه أم لا ؟

وجواب ذلك ، أن نفهم معنى الولاية في المرتكزات العرفيّة والعقلائيّة . إذ لدينا ولايات عرفيّة عديدة ، من قبيل ولاية الأب على أبنائه . ومعنى الولاية هنا هو أن يكون مقياس التشخيص هو رأي الولي لا رأي المولّى عليه . وحسب التعبير الأصولي فإنّ باب ( الولاية ) غير باب ( الحكم الظاهري والحكم الواقعي ) ، إذ أنّ الحكم الظاهري ينفذ لو لم نعلم بخطئه ، وأمّا مع العلم بالخطإ فلا مجال للحكم الظاهري حينئذ . وأمّا الولاية فليست حكما ظاهريا كي تقيّد بعدم العلم بالخطإ ، وإنّما هي حكم واقعي . وعندئذ يصبح المقياس للمولّى عليه هو رأي الولي حتّى لو اعتقد المولّى عليه بأنّ الولي قد أخطأ في تقديره للمصالح والمفاسد ، وغير هذا ليس بولاية بل إمارة وحكم ظاهري .
هامش
ولهذا تنحصر فكرة شورى القيادة بغير المعصومين . وتلك الروايات يمكن حملها على خصوص الإمام المعصوم ولذلك لم يفترض فيها شورى القيادة .