تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

الجمع بين المبنيين الثالث والرابع

لو أنّ أحدا رأى تماميّة دليل كلا المبنيين الثالث والرابع أعني النصّ الدالّ على ولاية كلّ فقيه جامع للشرائط ابتداء وأدلّة الانتخاب فهنا يواجه مشكلة التعارض بين الدليلين . فالنصّ يؤشّر إلى أنّ كل الموثوق بهم من الفقهاء هم أولياء . ودليل الانتخاب يؤشّر إلى أنّ أحدهم هو الولي دون غيره فكيف يتمّ الجمع بينهما ؟ . الحل المقترح هو أنّ مبدأ النصّ قد جعل كل الفقهاء الموثوق بهم أولياء وفي عرض واحد وليس لأحدهم ولاية على الآخر . فالوالي ولي الناس ما عدا الفقهاء ، وأمّا الفقهاء فليست لأحدهم ولاية على الآخر ، بل كلهم في عرض واحد . أمّا الانتخاب ، فإنّه جعل دائرة الولاية للفقيه التي تتولّد له نتيجة انتخابه هي دائرة أوسع من دائرة ولاية النصّ . فمن انتخب من الفقهاء من قبل الامّة يصبح وليا حتّى على غيره من الفقهاء . وإذا أصبح الفقيه الآخر مولى عليه فإنّ له حقّ الولاية في حدود ما لا يتعارض مع ولاية الولي العامّ . وبالتالي تصبح وظيفته أن يسكت في دائرة ولاية ذلك الفقيه المنتخب ولا يعمل ولايته ضمنها . وحتّى لو اعتقد الفقيه غير المنتخب بأنّه هو الأكفأ وهو الولي الواجد للشرائط دون ذلك المنتخب ، فلا يحقّ له إعمال ولايته وفق هذه الرؤية والاعتقاد ، لأنّ هذا الإعمال والتصدّي للولاية يؤدّي عملا إلى فساد الأمور ولا