يكون إصلاحا . ومن يقوم بمثل هذا العمل يسقطه عمله هذا عن العدالة ، وأوّل شرط من شروط الولاية هو ( العدالة ) ، فإذا سقطت انتفى شرط من شروط الولي ، وبذلك ينتفي حقّ ذلك الفقيه في ولاية الامّة .
شورى القيادة بين مؤيّديها ومعارضيها
بقي أمر لا بدّ من الإشارة إليه ، فيما يخصّ مبدأ شورى القيادة ، فقد يتمسّك ببعض الروايات الصادرة عن المعصوم عليه السّلام والتي تؤكّد على أنّ الولي القائد يجب أيكون واحدا على الدوام لإبطال هذا المبدأ ، منها :
- عن ابن أبي يعفور أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام : « هل يترك الأرض بغير إمام ؟
قال : لا ، قلت : فيكون إمامان ؟ قال : لا ، إلّا وأحدهما صامت » « 1 » .
- عن هشام بن سالم قال : قلت للصادق عليه السّلام : « هل يكون إمامان في وقت واحد ؟ قال : لا ، إلّا أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه ، والآخر ناطقا إماما لصاحبه ، وأمّا أن يكون إمامين ناطقين في وقت واحد فلا » « 2 » .
- عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : لا يكون إمامان إلّا وأحدهما صامت لا يتكلّم ، حتّى يمضي الأوّل » « 3 » .
- في العلل عن الرضا عليه السّلام : « فإن قيل : فلم لا يجوز أن يكون في الأرض إمامان في وقت واحد أو أكثر من ذلك ؟ قيل : لعلل : منها أنّ الواحد لا يختلف فعله
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سبق ذكره ، ج 25 ، ص 106 .
( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سبق ذكره ، ج 25 ، ص 106 .
( 3 ) بحار الأنوار ، مصدر سبق ذكره ، ج 25 ، ص 107 .