الأمور وفق رأي الأكثريّة .
وهذا باعتبار ثبوت القيادة لكل واحد منهم في عرض ثبوتها للآخر .
وهناك من يحل الإشكال عن طريق الانتخاب فالفقيه الذي حاز أكثريّة الأصوات يكون هو الولي دون الآخرين ، ولكن في حالة انقسام الأكثريّة المصوّتة إلى قسمين متساويين أو ثلاثة أقسام متساوية لفقيهين أو ثلاثة فقهاء فعندئذ ننتهي إلى شورى الفقهاء .
ثم إنّنا نقول : إنّ لدينا دليلين من أدلّة النصّ قد يتراءى أنّهما متعارضان ولا بدّ من الجمع بينهما بغض النظر عن أدلّة الانتخاب وهما :
1 - قوله عليه السّلام : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه عليهم . . » « 1 » .
2 - النصوص التي استعرضناها سابقا والتي يظهر منها أنّ من يلي أمر المسلمين يجب أن يكون أفضلهم ، من قبيل قوله صلى اللّه عليه وسلم :
- « ما ولّت أمّة أمرها رجلا قطّ وفيهم من هو أعلم منه إلّا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتّى يرجعوا إلى ما تركوا » « 2 » .
- وفي أصول الكافي عن الرضا عليه السّلام : « . . . الإمام واحد دهره ، لا يدانيه أحد ، ولا يعادله عالم ، ولا يوجد منه بدل ، ولا له مثل ولا نظير . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة ، مصدر سبق ذكره ، ج 1 - 2 ، الباب 45 ، ص 483 - 484 .
( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سبق ذكره ، ج 10 ، الباب 9 ، ص 143 .
( 3 ) الأصول من الكافي ، مصدر سبق ذكره ، باب فضل الإمام وصفاته ، ص 201 .