تفاجئ صدمة الغيبة الكبرى شيعة أهل البيت مما قد يؤدّي إلى ارتداد كبير وارتباك في أوساطهم .
الجواب على الإشكالات الأخرى :
ومن الإشكالات الأخرى التي ترد على هذا الحديث الشريف إشكال سندي بشأن ( إسحاق بن يعقوب ) فإنّ سند الحديث ينتهي إليه ولا بدّ من إثبات وثاقته ليتمّ السند بذلك .
لكنّنا بخصوص إثبات صحّة صدور هذا التوقيع وأنّه كان بخطّ الإمام ( عج ) ينبغي أخذ ظروف صدور الحديث بنظر الاعتبار .
ومدّعى الراوي هو : أنّ التوقيع كان بخطّ الإمام ( عج ) ، ويطرح هذا الادّعاء على مثل الكليني رحمه اللّه من دون أن يخشى احتمال مطالبة الكليني إيّاه لإراءة الخط مع عدم إمكان تزوير خطّه على اتباعه وشيعته الموثوقين لمعرفتهم به ، ووضوحه عندهم ؛ لأنّه خطّ تعاملوا معه طيلة الغيبة الصغرى والكليني عاش أوائل الغيبة الكبرى في وقت يعرف كثير من الناس خط الإمام عليه السّلام .
والناقل هو الكليني قدّس سرّه ، وهو ثقة لا يشكّ فيه ولا يمكن أن ينقل الحديث عن التوقيع الشريف قبل أن يتحقّق من ذلك . خصوصا مع قدسيّة خطّه عليه السّلام وقدسية التوقيع لدى الشيعة وقتئذ وأهميته ، وضرورة معرفة صحّة صدوره آنذاك ، وسهولة معرفة خطّه ( عج ) عن غيره ، وسهولة كشف صدق التوقيع وكذبه كذلك .
وهذه أمور كان يدركها ويدرك أهميتها الكليني قدّس سرّه وبقدر كاف .