تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

الإشكال المشترك وأجوبته :

وهناك إشكال مشترك ، يرد على هذه الرواية ، وعلى غيرها من الروايات التي تثبت الولاية للفقهاء ، وهو مسألة تعدّد الفقهاء . حيث يقال : مع تعدّد الفقهاء المتصدّين ، وغالبا ما يكون الأمر كذلك ، كيف يمكن افتراض تنصيبهم كلهم من قبل الإمام عليه السّلام للولاية العامّة من دون أن يكون ذاك مؤدّيا إلى فساد الوضع العام وكيف يمكن تماسك هذا الوضع في مثل هذه الحالة ؟ ! فهل يكون منصب الولاية ثابتا لأحدهم ؟ وهذا ترجيح بلا مرجّح . أم هل يكون المنصب لكلهم وفي عرض واحد ؟ وهذا هو الذي يؤدّي إلى التعارض والفساد . والجواب الابتدائي على هذا الإشكال هو أن نقول : لو أنّ الفقهاء الذين استعدوا للتصدّي كانوا متعدّدين ، فإنّ تعدّدهم هذا لا يعني تعدّد المتصدّين بل تعدّد من لهم أهليّة التصدّي ، وحينئذ ، قد يتصدّى أحدهم ويكتفى بذلك ، مع ثبوت الولاية لهم . ومع افتراض أنّ الفقهاء المتصدّين قد تعدّدوا ، فإنّ أوّل ما نذكره وكبداية للجواب هو أن نتحوّل قهرا إلى مبدأ ( شورى القيادة ) « 1 » ، وتتمّ حينئذ تمشية
هامش
( 1 ) ويكون ذلك بعد أن يرفض كل منهم الانسحاب وترك التصدّي لغيره ليتحقّق بذلك تصدّي واحد منهم فقط بعد انسحاب غيره ، وبعد أن يرفض الفقهاء المتصدّون أيضا اختيار أحدهم بالقرعة ليكون هو ولي الأمر الفعلي .