الجواب على الإشكال الثاني :
وهو الإشكال القائل بأنّ المراد ب ( الحوادث الواقعة ) هو خصوص الحوادث المكتوبة في كتاب إسحاق بن يعقوب إلى الإمام . ولا نعلم علما تفصيليا بها وهل هي كل الحوادث الواقعة والتي ستقع فتكون ولاية الفقهاء عامّة أم بعضها فلا تدلّ على ولايتهم العامّة ؟
فجواب ذلك : إنّنا نتمسّك بإطلاق الجواب وعموم التعليل الذي أورده الإمام ( عج ) بقوله ( . . حجتي عليكم . . ) فالرجوع معلول لحجيتهم علينا . ولا يهمنا بعد ذلك ، ما هي الحوادث تلك التي وردت في رسالة إسحاق بن يعقوب ، لأنّ المورد لا يخصّص الوارد .
ومثل هذا ما لو قال الطبيب : لا تأكل الرمّان لأنّه حامض .
فإنّنا نستفيد من ذلك النهي عن كل حامض لا عن الرمّان بما هو رمّان .
الجواب على الإشكال الثالث :
وهو القول بأنّ الرجوع إلى ( رواة الحديث ) أي الفقهاء بما هم رواة لأحاديث أهل البيت ، وفي الأمور التي تختصّ بالرجوع إلى الروايات لا في كل شيء ، هذا القول ، قول يرد إذا اقتصرنا في فهم الرواية على معناها اللفظي فقط وقلنا بأنّ حيثيّة ( رواة الحديث ) هي حيثية تقييديّة لا حيثية تعليليّة . أي ارجعوا إلى الفقهاء في خصوص الروايات لأنّهم رواة لأحاديثنا . إلّا أنّه لا يكفي في فهم معنى الرواية معناها اللفظي فقط ، بل لا بدّ من ملاحظة ظرف صدور الرواية أيضا .