وهناك فرق بيّن بين مقام الفتوى ومقام الولاية ، إذ مقام الفتوى هو مقام الإيضاح عن حكم اللّه تعالى الوارد عن المعصوم عليه السّلام .
أمّا مقام الولاية ، فهو مقام يمنح صاحبه بما هو ولي للأمر حقّ إنشاء الأمر والنهي ، فهو يأمر وينهى ، اعتمادا على دلالة الآية
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . . .
.
والظاهر من الرواية - كما سبق - أنّه لا علاقة لها بمقام الولاية للفقيه بل تتحدّث عن مقام الفتوى له .
الرواية الثالثة : ما رواه الكليني قدّس سرّه عن إسحاق بن يعقوب الكليني
، قال : « سألت محمّد بن عثمان العمريّ رضى اللّه عنه أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان ( عج ) ، قال : أمّا ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبّتك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمّنا فاعلم أنّه ليس بين اللّه وبين أحد قرابة ، ومن أنكرني فليس مني وسبيله سبيل ابن نوح عليه السّلام ، أمّا سبيل عمّي جعفر وولده فسبيل اخوة يوسف . أمّا الفقاع فشربه حرام ، ولا بأس بالشلماب . وأمّا أموالكم فلا نقبلها إلّا لتطهروا فمن شاء فليصل ومن شاء فليقطع
فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ
. وأمّا ظهور الفرج ، فإنّه إلى اللّه تعالى ذكره ، وكذّب الوقّاتون .
وأمّا قول من زعم أنّ الحسين عليه السّلام لم يقتل فكفر وتكذيب وضلال .
وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة