تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
اللّه عليهم » « 1 » . والشاهد في قوله ( عج ) ( فإنّهم حجتي عليكم . . . ) ، أي أنّ هؤلاء هم بدل عني ووكلاء لي ، ففي كل ما أنا فيه حجة ، هم فيه حجة أيضا . وهذا هو معنى إعطاء الوكالة والنيابة العامّة ، والولاية العامّة للفقهاء على الامّة .

الإشكالات الواردة على الرواية ومناقشتها :

وعمدة الإشكالات على هذه الرواية هي :

الأوّل : قد يقال بأنّ قوله ( عج ) : ( فارجعوا . . . ) ظاهر في الأمر بانتخاب الفقيه وأنّ الانتخاب بيدكم ، أي بيد الامّة .

فالامّة ترجع إلى الفقهاء وتنتخبهم ، وبعد رجوعها إليهم وانتخابها لهم تتحقّق الولاية لهم وليس قبل ذلك .

الثاني : قد يقال بأنّ ( الألف واللام ) في كلمة ( الحوادث ) هي ( ألف ولام ) العهد

. فهي تشير - حينئذ - إلى الحوادث التي كتبها ذلك الرجل وسأل الإمام ( عج ) عنها ، لا أي حادثة أخرى . ولأنّنا لا نعرف بالضبط ما هي الحوادث التي سأل ذلك السائل عنها ، فهل سأله عن جميع الحوادث الواقعة والتي ستقع بعد ذلك ليدلّ جوابه ( عج ) على الولاية العامّة للفقهاء . أم سأله عن بعضها ليدلّ جوابه ( عج ) على غير الولاية العامّة لهم ، فالنتيجة تتبع أخسّ الاحتمالات ولا تثبت بذلك الولاية العامّة .
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة ، مصدر سبق ذكره ، ج 1 - 2 ، الباب 45 ، ص 483 - 484 .