تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
من حجة إلّا إذا كان قبل القيامة بأربعين يوما ، فإذا كان ذلك رفعت الحجّة وغلّق باب التوبة فلم يكن ينفع
نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
، فأولئك أشرار من خلق اللّه عزّ وجلّ ، وهم الذين تقوم عليهم القيامة ولكن أحببت أن ازداد يقينا ، فإنّ إبراهيم عليه السّلام سأل ربّه أن يريه كيف يحيي الموتى ، ف‍
قالَ : أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ ؟
قالَ : بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
، وقد أخبرني أحمد بن إسحاق أبو علي عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته فقلت له : من أعامل ؟ وعمن آخذ ؟ وقول من اقبل ؟ فقال له : العمريّ ثقتي فما أدّى إليك فعني يؤدّي ، وما قال لك فعني يقول ، فاسمع له وأطع فإنّه الثقة المأمون . قال وأخبرني أبو علي أنّه سأل أبا محمّد الحسن بن علي ، عن مثل ذلك فقال له عليه السّلام : العمريّ وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك فعني يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما واطعهما فإنّهما الثقتان المأمونان . فهذا قول إمامين قد مضيا فيك « الهادي والعسكري » . قال : فخرّ أبو عمرو ساجدا وبكى ، ثم قال : سل . فقلت له : أنت رأيت الخلف من أبي محمّد عليه السّلام ، فقال : أي واللّه ورقبته مثل ذا وأومأ بيديه ، فقلت له : فبقيت واحدة ، فقال لي : هات ، قلت : فالاسم ، قال : محرّم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي ، وليس لي أن احلّل واحرّم ولكنّ عنه عليه السّلام ، فإنّ الأمر عند السلطان أنّ أبا محمّد عليه السّلام مضى ولم يخلّف ولدا ، وقسّم ميراثه وأخذه من لا حقّ له وصبر على ذلك ، وهو ذا عياله يجولون وليس أحد يجسر أن يتعرّف إليهم أو ينيلهم شيئا ، وإذا وقع الاسم وقع