تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الطلب ، فاتقوا اللّه وامسكوا عن ذلك » « 1 » . وفي رواية أخرى جاء : « عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته وقلت : من أعامل ؟ وعمّن أخذ ؟ وقول من أقبل ؟ فقال عليه السّلام : العمري ثقتي ، فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنّه الثقة المأمون » « 2 » . فالذي يستفاد من قوله عليه السّلام : « العمري ثقتي ، فما أدّى إليك عني فعني يؤدّي وما قال عنّي فعني يقول ، فاسمع له وأطع » . وكذلك من قوله عليه السّلام : « العمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك فعني يؤدّيان وما قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما واطعهما فإنّهما الثقتان المأمونان » . أنّ العمري وابنه واجبا الطاعة لأنّهما فقيهان ، ثقتان . ولكني أرى أنّ هذه الرواية غير تامّة الدلالة ؛ لأنّ التفريع في السمع وجعل الطاعة لهما راجع إلى قبول رواية وفتوى العمري وابنه . فكأنّ الرواية تريد أن تقول : اسمعوا وأطيعوا العمري وابنه فيما ينقلانه عن الإمام ، أي في الرواية والفتوى . فالمقام إذن مقام توضيح حقّ الرواية والفتوى للفقيه الثقة ووجوب السمع والطاعة له في ذلك لا مقام بحث الولاية والإمرة له ، وأنّه هل تجب طاعته في الأوامر والنواهي الولائيّة أم لا ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سبق ذكره ، ج 51 ، ب أحوال السفراء ، ص 347 - 348 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، مصدر سبق ذكره ، ج 27 ، الباب 11 ، ص 138 .