العامّة وإنّما هي مختصّة بالقضاء .
إلّا أنّ الإمام الخميني قدّس سرّه ، يستظهر من الرواية أمر الولاية العامّة ، ببيان هو :
إنّ الرجوع إلى الحاكم لدى النزاع يمكن تصوّره على نحوين :
الأوّل : أنّ يكون الرجوع إلى الحاكم لأجل أن يبيّن الجهة التي لها الحق والتي عليها ، وهذا هو ما يسمّى ( بالقضاء ) .
الثاني : أنّ المراجعة قد لا تكون بصدد معرفة الجهة التي لها الحق والتي عليها ، وإنّما بصدد إرغام من عليه الحق ( الظالم ) ليؤدّيه .
وهذا العمل - أي الأخذ بالقهر والغلبة والقوة - غير مربوط بالقاضي إذ أنّ تكليفه هو تحديد الحقّ ومن له ومن عليه وحسب ، أمّا أخذ الحقّ بالقهر والغلبة فهو من شؤون الوالي والأمير .
ويؤكّد الإمام الخميني أنّ الرواية مطلقة في الرجوع إلى الفقيه ، في كلا نوعي الرجوع ، إذ يرجع إليه في تعيين الحق كما يرجع إليه في تنفيذ أمر القاضي .
وعلى هذا فإنّ المستفاد من الرواية أنّ كلا الموقعين أي موقع القضاء ، وموقع الولاية ، هما من اختصاص الفقهاء .
الرواية الثانية : عن عبد اللّه بن جعفر الحميري بسند صحيح
، قال : « اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو رحمه اللّه - أي عثمان بن سعيد العمري - عند أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري القميّ ، فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف . فقلت له : يا أبا عمرو إنّي أريد أن أسألك وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه ، فإنّ اعتقادي وديني أنّ الأرض لا تخلو