ذلك على وفق هذا المبنى . ولكن عند تعدّد الفقهاء المتصدّين للولاية لا بدّ وأن نصل إلى ترجيح أحدهم أو بعضهم وفق مقياس الأفضليّة . والذي يقوم بهذا الترجيح والتعيين هو الامّة بالبيعة والانتخاب . فلو شخّصت الامّة أحدهم وبايعته فإنّه يصبح ولي الأمر المتعيّن وتجب طاعته وينفذ أمره ويصبح قادرا على تمشية أمور المسلمين دون غيره . ولو زاحمه الفقهاء الآخرون بنقض حكمه كان ذلك شقّا لعصى المسلمين وهذا عمل محرّم .
أمّا الثاني : فهو ما يناسب المبنى الثالث من المباني الأربعة ، وهو أنّ الانتخاب يخلق الولاية ، ولا ولاية قبل البيعة والانتخاب .
تفصيل المبنى الرابع وهو مبنى الإيمان بولاية الفقيه لا على أساس الانتخاب ورأي الأكثريّة
، بل على أساس نصّ الإمام المعصوم عليه السّلام على الفقهاء ، وهو الذي جعلهم وكلاء له ، وبإمكانهم النهي والأمر لأنّهم وكلاء عن المعصوم عليه السّلام .
وهذا المبنى هو المبنى الذي يتبنّاه سماحة الإمام الخميني قدّس سرّه « 1 »
الروايات التي استدلّ بها على هذا المبنى
وقد استدلّ على هذا المبنى بروايات منها :
الرواية الأولى : وهي مقبولة عمر بن حنظلة :
« عن عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن
هامش
( 1 ) وقد كتبه الإمام في « المكاسب المحرّمة » .