تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وذلك بدلالة الروايات ، سواء ما دلّ منها على شرط الفقاهة في الوالي بمعنى القائد والأمير ، أو ما ورد منها بشأن ولاية الإمام بمعناه الاصطلاحي عند الشيعة ، والتي استظهرنا منها إرادة ولاية الأفضل على أمور المسلمين لدى غياب المعصوم وولاية المعصوم لدى حضوره . وأمّا بالنسبة للركيزة الأولى : فقد ترجّح - كما مضى في بحوث سابقة - صحّة الانتخاب بأدلّة متعدّدة ، منها وقوع البيعة للرسول صلى اللّه عليه وسلم والأئمة عليهم السّلام تأريخيّا ، وعدم نهيهم عنها ، إلّا ما ورد بشأن الردّ على الذين بايعوا أئمة الجور ولم يشخّصوا تشخيصا صحيحا من هو الوليّ الحقّ الذي لا بدّ من بيعته ، فلم يكن الردّ حينئذ ردّا للبيعة بما هي بيعة بل لمصداقها المتحقّق خارجا آنذاك ، فوقوع البيعة للمعصومين عليهم السّلام دليل على صحّتها وإن كانت الولاية ثابتة لهم حتّى بدون البيعة . إلّا أنّ في انطباق فكرة انتخاب الأكثرية على ما تحقّق في التأريخ من البيعة للمعصومين ولولاة الجور نقاشا لا يستهان به . وعلى أيّة حال فإنّ فكرة الانتخاب في زمن غيبة المعصوم عليه السّلام يمكن طرحها على شكلين : الأوّل : هو الشكل الذي لا يتنافى مع الإيمان بالمبنى الرابع ، وهو مبنى النصّ على الفقهاء من قبل المعصوم عليه السّلام وأنّ الشريعة قد نصبت الفقهاء أولياء لأمور المسلمين . فلا نقول حينئذ بأنّ الانتخاب قد خلق الولاية للفقهاء ، لأنّها ثابتة لهم قبل