منطقة الفراغ ، بل ستكون له الولاية والقدرة الثابتة للدولة أيضا ، لتستتب أمور الدولة ، كتشخيص الموضوعات وتحديدها ومن ثمّ سنّ ما يلائمها من القوانين والأحكام .
الثالثة : أن نستفيد من كلمة الرواة في التوقيع الشريف ( وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا . . . ) أنّ عنوان الراوي فيها هو حيثيّة تقييديّة وليست حيثيّة تعليليّة .
فلو كانت حيثية تقييديّة فإنّنا نرجع إليهم بلحاظ كونهم رواة وبهذه الحدود .
وأمّا تشخيص الموضوعات فلا تكون خاصّة بهم لأنّ نسبتها لغيرهم ولهم على حدّ سواء .
أمّا لو كانت حيثية تعليليّة فسيكون معناها : لأنّهم هكذا - أي رواة حديثنا - فإنّ هذا المنهج من الاستدلال سيبطل حينئذ .
تفصيل المبنى الثالث : وهو المبنى الذي يعطي للفقيه الولاية العامّة بعد انتخابه من قبل الامّة لا قبل الانتخاب
. ومعنى ولاية الفقيه هنا هو وجوب انتخاب الفقيه دون غيره من أفراد الامّة فلا يحقّ للأمّة انتخاب غير الفقيه لولاية الأمر . ولهذا الأمر ركيزتان :
الأولى : الإيمان بفكرة الانتخاب في عصر الغيبة .
الثانية : الإيمان بشرط الفقاهة فيمن ينتخب .
أمّا الركيزة الثانية فقد بحثت سابقا ، وقلنا : إنّ الفقاهة شرط فيمن ينتخب ،