المراد بما يسنّه من أحكام متحرّكة استنادا إلى العناصر الثابتة التي حدّدت له الهدف .
سادسا : اتّجاه التشريع .
إذ بالإمكان جمع عدّة أحكام لباب فقهي معيّن ، وملاحظة القاسم المشترك بينها ليكون هذا القاسم المشترك مؤشّرا لكيفية ملء منطقة الفراغ . فمثلا :
- نهت الشريعة عن امتلاك رقبة المال في مصادر الثروة الطبيعية كالنفط والمعادن .
- ونهت عن ملكية الأرض بالحيازة بدون إحياء .
- والعمل المنفق في إحياء مصدر طبيعي أو في استثماره لا ينقل ملكيته من القطّاع العام إلى القطّاع الخاصّ .
- ورأس المال النقدي إن كان مضمونا في عملية الاستثمار فليس من حقّه أن يساهم في أي ربح ينتج عن توظيفه لأنّه ربا . ولا يشارك في الربح إلّا إذا تحمّل المخاطرة بالخسارة وحده دون العامل .
- والمستأجر لا يؤجّر بأعلى مما استأجر به ألّا إذا أحدث حدثا .
فالقاسم المشترك والاتّجاه العام للتشريع في هذه الأحكام وأمثالها هو ( لا ربح بلا عمل ، فالعمل هو الذي يؤدّي حقّ الانتفاع ) .
ففي الشريعة لا يوجد حكم أولي يمنع الربح بلا عمل ، إذ بإمكان المرء شراء المتاع وبيعه في مكانه بربح معيّن .
ولكن من حقّ الولي أن يمنع من ذلك لأنّه يؤدّي إلى ربح بلا انتاج على وفق