تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وفي هذا النصّ نرى أيضا فكرة تحديد الأسعار مع كون سعر البضاعة بيد صاحبها بالحكم الأوّلي . وكذلك وضع الإمام عليه السّلام الزكاة على غير الأموال التسعة فجعلها على الخيل مثلا . وهذا عنصر متحرّك أيضا يكشف عن أنّ الزكاة لا تختصّ بمال دون غيره وأنّ من حق ولي الأمر أن يطبّق هذه النظرية في أي مجال يراه ضروريا . وبهذا يستدلّ على صحة فرض الضرائب في الدولة الإسلاميّة حتّى مع ورود الحديث « على العشّار في كلّ يوم وليلة
لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ *
» « 1 » ، إذا العشر هنا كان يأخذه من لا ولاية له ولذلك لعن .

خامسا : الأهداف المحدّدة لولي الأمر

. وهذا يعني أنّ الشريعة وضعت في النصوص العامّة والعناصر الثابتة أهدافا لولي الأمر وكلّفته بتحقيقها أو السعي من أجل الاقتراب نحوها بقدر الإمكان . فإذا لم تتحقّق هذه الأهداف بالأحكام الأوّليّة كان للولي أن يحقّق ذلك بالأحكام المتحرّكة . ومثال ذلك : عن موسى بن جعفر عليه السّلام : « . . . على الوالي أن يموّنهم من عنده بقدر سعتهم حتّى يستغنوا » « 2 » . وكلمة من ( عنده ) تدلّ على أنّ المسؤولية في هذا المجال متجهة نحو ولي الأمر بكل إمكاناته لا نحو الزكاة خاصّة . وعليه فالفقيه يضمن تحقّق الهدف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سبق ذكره ، ج 16 ، ص 390 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، مصدر سبق ذكره ، ج 9 ، الباب 28 ، ص 266 .