تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
المنافع وأسباب المرافق ، وجلّابها من المباعد والمطارح في برّك وبحرك وسهلك وجبلك ، وحيث لا يلتئم الناس لمواضعها ولا يجترءون عليها . . . » « 1 » . فقد ربط الإمام عليه السّلام بين شرعيّة عمل التاجر وما يقوم به من جهد وإلّا فلا يصح له الربح . وعلى هذا فبإمكان ولي الأمر تشريع ما يضمن به عدم الاستغلال . وما يمنع به الربح بلا عمل وجهد .

رابعا : اتّجاه العناصر المتحرّكة على يد النبي والإمام

. وهي العناصر التي لا تشخّص حكما ثابتا في كل زمان ومكان ولكن لصدورها عن المعصوم عليه السّلام فهي تحمل وبدون شكّ الروح العامّة للاقتصاد الإسلامي وتعبّر عن تطلعاته في واقع الحياة . ومن هنا كانت هذه الممارسات ذات دلالة ثابتة وعلى الحاكم الشرعي أن يستفيد منها مؤشّرا إسلاميّا بقدر ما لا يكون مشدودا إلى طبيعة المرحلة التي رافقتها . فنرى مثلا أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قد منع كراء الأرض فترة معيّنة من الزمن في حين أنّ حكمها بالعنوان الأوّلي هو الجواز . فإنّ عقد الإجارة وإن كان قد سمح به من وجهة نظر القانون المدني للفقه الإسلامي إلّا أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قد استعمل صلاحياته بوصفه ولي الأمر فمنع من كراء الأرض حفاظا على التوازن الاجتماعي آنذاك ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « من كانت له
هامش
( 1 ) الإمام علي عليه السّلام ، نهج البلاغة ، ضبط صبحي الصالح ، كتاب 53 ، ص 438 .
المرجعية والقيادة — صفحة 136 | السيد كاظم الحسيني الحائري