شبه متساو من ناحية مستوى المعيشة لعامّة الناس . فلو فرض ، أنّه ، وفي وقت ما ، عجزت أموال الزكاة عن تحقيق هذا الهدف ، كان من حقّ الولي آنذاك تشريع ما يؤدّي إلى تحقيق هذا الهدف .
ثانيا : القيم الاجتماعيّة المؤكّد عليها إسلاميّا ، كالمساواة والاخوة والعدالة
. قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ
« 1 » .
وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
« 2 » .
وكذلك قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 3 » .
فإذا عرفنا أنّ هناك مستوى من المساواة والعدالة مطلوبا في الإسلام ، فإنّ على ولي الأمر فرض بعض النظم والقوانين لتحقيق ذلك .
ثالثا : العناوين المفهومة
، هناك بعض العناوين ذات مفاهيم إسلاميّة تختلف عنها في الفكر الغربي ، وهذه العناوين تؤثّر في كيفية ملء منطقة الفراغ .
كمفهوم الغنى والفقر ، قال الإمام علي عليه السّلام : « فما جاع فقير إلّا بما متّع به غني » « 4 » ، وكمفهوم التاجر ومبررات الربح التجاري في الحياة الاقتصادية ففي عهد الإمام علي عليه السّلام لواليه مالك الأشتر على مصر ، قال عليه السّلام : « . . . فإنّهم مواد
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 8 .
( 2 ) سورة النحل ، الآية 90 .
( 3 ) سورة الحجرات ، الآية : 13 .
( 4 ) الإمام علي عليه السّلام ، نهج البلاغة ، ضبط صبحي الصالح ، الحكمة رقم 328 ، ص 533 .