تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية والقيادة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وهو الفقيه . ورواية أخرى ، عن الفضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أعلم منه فهو ضالّ مبتدع ، ومن ادّعى الإمامة وليس بإمام فهو كافر » « 1 » . وفي هذه الرواية فقرتان : الأولى : ( من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أعلم منه فهو ضال مبتدع ) وهذه واردة كما هو واضح بخصوص ( الإمرة ) على الناس . وشرط الأعلميّة فيها ، يدلّ أيضا على ثبوت شرط الفقاهة فيمن يبايع . الثانية : ( ومن ادّعى الإمامة وليس بإمام فهو كافر ) . وهذه الفقرة راجعة إلى من يدّعي الإمامة بمعناها المصطلح عند الشيعة . أي يدّعي بأنّه إمام معصوم . والمنصرف من العلم في هذه الروايات هو العلم بأحكام الدين الذي يريد ان يحكم به وهو دين الإسلام . المنهج الثاني : دراسة الروايات الواردة بشأن تعيين الإمام بمعناه المصطلح . ثم نستفيد منها المقصود ، وهو شرط الفقاهة فيمن يلي أمور الناس . في أصول الكافي عن الرضا عليه السّلام « . . . الإمام واحد دهره ، لا يدانيه أحد ، ولا يعادله عالم ، ولا يوجد منه بدل ، ولا له مثل ولا نظير . . . فكيف لهم باختيار الإمام ؟ ! والإمام عالم لا يجهل ، وراع لا ينكل . . . نامي العلم ، كامل الحلم ، مضطلع بالإمامة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سبق ذكره ، ج 28 ، الباب 10 ، ص 350 .