فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم حجتي عليكم وأنّا حجة اللّه عليهم » « 1 » .
وأمّا الركيزة الثانية ، فنبطلها ، بأحد طريقين تبعا لما يتبنّاه المنكر لمثل هذه الولاية ، وهما :
الطريق الأوّل : أنّ المنكر لا يؤمن بأصل الانتخاب ، فيكون إبطال متبنّاه بإثبات صحّة أصل الانتخاب بالنسبة لغير المعصوم ، وإن لم يصحّ بالنسبة للمعصوم لتعيّنه من قبل اللّه تعالى . ويكفي دليلا لإثبات صحّة الانتخاب في غير المعصوم حكم العقل بأنّه لدى فرض تعدّد من سيستعدّ لتولّي الأمر مع تساويهم أو تقاربهم في الشروط ، لا مرجّح أفضل من الانتخاب ، ولا يقاس الأمر بفرض وجود المعصوم ، فإنّنا في ذلك الفرض إنّما ننكر الانتخاب على أساس أنّه مع المتعيّن من قبل اللّه لا معنى للانتخاب .
الطريق الثاني : أنّ المنكر يؤمن بالانتخاب ، ولكن لا يؤمن بشرط الفقاهة فيه ، إذ بإمكان الأمة انتخاب شخص مؤمن ورع مقلّد يأخذ أحكامه من الفقيه المرجع . وهذا الشخص وبعد بيعة الأمة له يصبح هو الولي ويجب إطاعة أمره وفق هذا المبنى .
إنّ إبطال هذا المبنى يكون بإثبات شرط الفقاهة فيمن تبايعه الأمة من خلال متابعة ومراجعة الروايات بأحد منهجين أو طريقين :
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة ، مصدر سبق ذكره ، ج 1 - 2 ، الباب 45 ، ص 484 .